محمد أمين المحبي
464
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ذكره ابن هشام في « موقد الأذهان ، وموقظ الوسنان » « 1 » . * * * ومن التصاحيف الحسنة : نصحت فخنتنى : تصحيف حسن . السمسم سرقه علىّ وحياتك : الشمس مشرقة على وجناتك . المحتسب طرح سبايك : المحبّ ينتظر حسناتك . * * * ومما وقع منه بديهة « 2 » ، أن المعتمد بن عبّاد ساير ابن عمّار وزيره ، في بعض أرجاء إشبيليّة ، فلقيتهما امرأة ذات حسن مفرط ، فكشفت عن وجهها وتكلّمت بكلام لا يقتضيه الحياء ، وكان ذلك بموضع الجبّاسين الذين يصنعون الجبس ، والجيّارين الذين يصنعون الجير « 3 » . فالتفت المعتمد إلى موضع الجيّارين « 4 » ، وقال : يا ابن عمار ، الجيّارين . ففهم مراده ، وقال في الحال : يا مولانا ، والجبّاسين . فلم يفهم الحاضرون المراد ، وتحيّروا . فقال له المعتمد : لا تبعها منهم إلّا غالية . وتفسيرها أن ابن عباد صحّف « الحيازين » بقوله : « الجيّارين » ، إشارة إلى أن « 5 » تلك المرأة لو كان لها حياء ، لازدانت .
--> ( 1 ) في الأصول : « وموقظ الإنسان » والكتاب مطبوع ، ولكني لم أتمكن من الاطلاع عليه ، في المخطوطة لوحة 36 ا : « كل عنب الكرم تعطيه . يريد : كلّ عيب الكرم يغطيه » فقط . ( 2 ) الخبر في نفح الطيب 5 / 392 ، 393 . ( 3 ) في ب : « الجيار » والمثبت في : ا ، ج ، وانظر حاشية نفح الطيب 5 / 392 . ( 4 ) بعد هذا في ب زيادة : « الذين يصنعونه » ، والمثبت في : ا ، ج ، ونفح الطيب . ( 5 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، ونفح الطيب .